ما يراه العميل ورقة أنيقة أو ملف PDF؛ أما ما تراه الهيئة فهو مستند XML منظم. في المرحلة الثانية الفاتورة الحقيقية هي ملف XML مبني على معيار UBL الدولي بالقيود التي حددتها الهيئة في مواصفاتها — الحقول، وأنواعها، وقواعد التحقق التي تُطبَّق عليها قبل القبول. الشكل المطبوع مجرد عرض لذلك المستند، ويمكن تسليمه أيضًا بصيغة PDF/A-3 يُضمَّن ملف XML داخلها.
المعرّفات الثلاثة التي تحفظ التسلسل
في كل فاتورة من فواتير المرحلة الثانية ثلاثة حقول هي عمود السجل الفقري:
- المعرّف الفريد (UUID): معرّف عالمي يميز الفاتورة عن أي فاتورة أخرى في الوجود، إلى جانب رقمها التسلسلي المقروء.
- عدّاد الفواتير (ICV): عدّاد تصاعدي لا يقبل النقصان ولا التكرار داخل وحدة الفوترة — كل مستند يستهلك قيمة، والفجوة في العدّاد ظاهرة للمراجع.
- تجزئة الفاتورة السابقة (PIH): كل فاتورة تحمل بصمة (تجزئة SHA-256) للفاتورة التي سبقتها، فتتشكل سلسلة مترابطة من أول مستند إلى آخره.
لماذا سلسلة التجزئة تحديدًا؟
التجزئة بصمة رياضية: أي تغيير في بايت واحد من الفاتورة يغيّر بصمتها كليًا. ولأن كل فاتورة تحمل بصمة سابقتها، فإن تعديل فاتورة قديمة — أو حذفها — يكسر تطابق البصمات في كل ما بعدها. لا يحتاج المراجع إلى فحص كل فاتورة؛ يكفيه التحقق من سلامة السلسلة ليعرف أن السجل لم يُمس منذ إصداره.
الختم المشفّر
فوق ذلك تُختم الفاتورة توقيعًا رقميًا بشهادة وحدة الفوترة المسجلة لدى الهيئة، فيثبت الختم أمرين معًا: أن المصدر وحدة معروفة مخوّلة، وأن المضمون لم يتغير بعد الختم. ومن مكونات الفاتورة المختومة يُبنى رمز الاستجابة السريعة — تفصيله في مقالنا عن رمز QR.
ماذا يعني هذا لك كمنشأة؟
أنك لا تستطيع — ولا يستطيع نظامك — «ترتيب» السجل بأثر رجعي، وهذه ميزة لا قيد: سجلٌ غير قابل للعبث هو أقوى حجة لديك في أي فحص. المطلوب فقط نظام يبني هذه الطبقات صحيحة من أول يوم: XML سليم القواعد، وعدّاد لا يفلت، وسلسلة لا تنقطع، وختم صحيح. هذا بالضبط ما تتكفل به الفاتورة نيابة عنك، ويمكنك فحص الناتج في بيئتها التجريبية المجانية.
هل كان هذا مفيدًا؟ قيّم منصة الفاتورة على Google.